الشيخ محمد اليعقوبي
133
فقه الخلاف
وشيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله ) « 1 » وهم ان أرادوا بقولهم ( ( بحيث كان وجود المظلة كعدمها ) ) بلحاظ الأثر المطلوب من الاستظلال بها أي يصدق الاستظلال بها لكنه عديم الأثر فهو القول الثاني وهو الظاهر من كلام السيد الخوئي ( قدس سره ) قال : ( ( ولذا لو فرضنا فرضاً نادراً جداً بان كان رفع المظلة فوق رأسه لا يؤثر شيئاً أبداً ولا يمنع عنه شيئاً اصلًا وكان وجوده كعدمه فلا بأس به لعدم صدق الاستظلال والاستتار على ذلك ، لان الممنوع كما عرفت ليس مجرد وجود المظلة على رأسه بل الممنوع هو الاستتار والتحفظ عن الشمس والريح العاصف والمطر ) ) « 2 » وان أرادوا به عدم صدق الاستظلال اصلًا كما لو فرض ان بعض المسافة تقطع بمصعد كهربائي يتحرك في برج ذي سقف فان وجود سقف المصعد وعدمه سواء لوجود سقف البرج ولا أريد ان أمثل بحركة القطارات في انفاق المترو لان سقف القطار له اثر في الوقاية من تيار الهواء فهو القول الثالث وظاهر تعبيرهم هنا المعنى الأول ولكن الشيخ الفياض ذكر ما يشعر بالقول الثالث فإنه بعد ان نقل الأقوال في تحديد ما هو المحرم في التظليل قال : ( ( أو مطلق التظليل والتستر بظل ، وان لم يكن هناك شمس ، كما إذا كان في الليل ولا مطر ولا برد ، كما إذا كان الجو صافياً ومعتدلًا ) ) ثم قواه « 3 » وكذا قوله ( ( ان المستفاد من الروايات هو حرمة التظليل بظل ساتر وان لم تكن هناك شمس ولا علة أخرى ) ) « 4 » . 3 - إطلاق الحكم لكل الأزمنة والأحوال ولعله مختار السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) حيث أطلق حرمة التظليل على الرجال ولم يفصّل بأي شي « 5 » .
--> ( 1 ) تعاليق مبسوطة ، مج 10 ، ص 261 ، المسألة 270 . ( 2 ) المعتمد : 28 / 498 . ( 3 ) تعاليق مبسوطة : 10 / 251 . ( 4 ) تعاليق مبسوطة ، 10 / 257 . ( 5 ) مناسك الحج : ص 71 .